علي داود جابر

38

معجم أعلام جبل عامل

زار صور عند رجوعه من الحج في سنة 446 ه ، والتقى فيها بأبي الفرج عبد الوهاب الغزال ، وزار طرابلس مرتين : أولاها قبل سنة 449 ه ويستدل على هذه الزيارة مما ذكره شيخ الشيعة الكراجكي في رحلته من أن الخطيب البغدادي كانت له مناظرة في الخطابة مع القاضي الشيعي الحسين بن بشر صاحب دار العلم بطرابلس ، وورد دمشق سنة 451 ه وأقام فيها إلى سنة 457 ه وذلك في زمن الدولة الفاطمية والآذان يومها بدمشق « حي علي خير العمل » ثم خرج من دمشق إلى صور يوم الاثنين 18 من صفر سنة 457 ه « 1 » . وسبب خروجه من دمشق على ما ذكره ياقوت يعود إلى اتهامه بصبي من أهلها ، يقول ياقوت : « وحدث محمد بن طاهر المقدسي ، سمعت أبا القاسم مكيّ بن عبد السلام الرّميلي كان يقول : سبب خروج أبي بكر الخطيب من دمشق إلى صور ، أنه كان يختلف إليه صبي صبيح الوجه ، وقد سماه مكي ، وأنا نكبت « 2 » عن ذكره ؛ فتكلم الناس في ذلك ، وكان أمير البلدة رافضيا متعصبا « 3 » ، فبلغه القصة ، فجعل ذلك سببا للفتك به ، فأمر صاحب الشرطة أن يأخذه بالليل ويقتله ، وكان صاحب الشرطة من أهل السنة ، فقصده صاحب الشرطة تلك الليلة مع جماعة من أصحابه ، ولم يمكنه أن يخالف الأمر ، فأخذه وقال له : أمرت بكذا وكذا ، ولا أجد لك حيلة ، إلا أني أعبر بك على دار الشريف ، ابن أبي الحسن العلوي ، فإذا حاذيت الباب فادخل الدار ، فإني أرجع إلى الأمير ، فأخبره بالقضية . ففعل ذلك ، ودخل دار

--> ( 1 ) تاريخ دمشق : ج 5 ص 40 ، سير أعلام النبلاء : ج 18 ص 274 ، لسان الميزان : ج 2 ص 27 ، وج 5 ص 300 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 25 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ج 1 ص 333 . ( 2 ) أي عدلت . ( 3 ) يقصد بالأمير بدر المستنصري أمير الجيوش .